مقدمة نشرة الأخبار
|
السبت 01 آب 2020

في اليوبيل الماسي للجيش اللبناني، وقبل شهر من مئوية لبنان الكبير، العبرة واحدة: لا مكان للاستسلام، خصوصاً في مسيرة من تعلَّم من المدرسة العسكرية أن يحفر الصخر ليفتح طريقاً، وأن يسير بين الألغام لينقذ جريحاً… والجريح اليوم هو الوطن. أما الجيش، فهو قلب الوطن، ولا جسدَ يبقى إذا ضرب قلبُه.فلبنان اليوم يخوض حربا من نوع آخر، ولعلها أشرس من الحروب العسكرية، حيث الوضع الاقتصادي والمالي يضغط على الجميع ولم ينج منه أحد… وأعداء لبنان في هذه الحرب كثر: الأول، هو الفساد المستشري في المؤسسات وفي الكثير من النفوس، وهو يقاوم بشراسة، ولكن الخطوات نحو استئصاله تسير وإن يكن ببطء، ولكن بثبات. أما العدو الثاني، فكل من يتلاعب بلقمة عيش المواطنين ليراكم الأرباح، فيما العدو الثالث هو من ساهم ويساهم بضرب عملتنا الوطنية ليكدس الأموال، ليبقى العدو الرابع هو كل من يطلق الشائعات لنشر اليأس وروح الاستسلام، وأيضا من يجول دول العالم محرضا ضد وطنه وأهله وناسه، ومحاولا حجب أي مساعدة عنهم. أضف الى ذلك، العدو الخفي على شكل فيروس، الذي هاجم البشرية جمعاء ولما يزل، مخلفا الضحايا وضاربا اقتصاد العالم، حيث نال لبنان قسطه من هذه الهجمة وسقط لنا ضحايا وزادت أزمتنا الاقتصادية تفاقما.وإذا كان الانتصار في هذه الحرب هو على همتنا جميعا دولة ومواطنين، فالوقوف جانباً وإطلاق النار على كل محاولات الانقاذ، وتسجيل الانتصارات الصوتية، خصوصا ممن تهربوا من المسؤولية في خضم الأزمة، فلا يسمن ولا يغني من جوع. ذلك أن الخطوات الإصلاحية التي بدأ تنفيذها لمعرفة واقع المال العام وفرملة الفساد ووضع اليد على الملفات المشبوهة تمهيدا للمعالجة المناسبة وملاحقة الفاسدين، لن تتوقف عند مؤسسة واحدة بل ستنطلق منها الى كل المؤسسات، وهي ستساهم باستعادة ثقة اللبنانيين بدولتهم وأنفسهم تمهيدا لاستعادة الثقة بلبنان. ومع إقرار الخطة المبدئية لعودة النازحين السوريين الى بلادهم التي أصبحت بمعظمها آمنة وقادرة على استيعابهم، تكون الدولة وضعت تصورا موحدا لحل هذه الأزمة، على أمل تجاوب الدول المعنية لتأمين العودة الآمنة والكريمة.في اليوبيل الماسي للجيش اللبناني، وقبل شهر من مئوية لبنان الكبير، كلام الرئيس… رئيس الكلام، ومشروع وطن لن يموت، على مثال شهيد الجيش الذي قيل فيه: لا تبكه فاليوم بدء حياته… إن الشهيد يعيش يوم مماته.لكن، قبل الدخول في تفاصيل مواقف عيد الجيش، وسائر الملفات المطروحة، وقفة تحية، إلى روح الراحلة جوسلين خويري، التي عرفت كيف تقاوم في سبيل لبنان، لا من أجل أحزاب، وفئات.

إشترك بنشرة أخبار ال OTV
لتصلك آخر الأخبار أولاً
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com