محلي
|
الخميس 14 كانون الثاني 2021

استمرّ تهافت الناس للتبضع والتمون قبل الإقفال التام، حيث شهدت السوبرماركات والأفران والصيدليات اكتظاظاً لليوم الثالث على التوالي.
وعلمت “البناء” من مصادر ميدانية أن عدداً من الشركات والتجار يعملون على تخزين المواد الغذائية واحتكارها والتلاعب بأسعارها مستغلين تهافت المواطنين على التموين قبيل قرار الإقفال. وقد لمس المواطنون ارتفاعاً في اسعار العديد من السلع والمواد خلال الأيام القليلة الماضية.

وهذا ما أكده مدير عام وزارة الاقتصاد والتجارة محمد أبو حيدر، في تصريح تلفزيوني، بأن “الهلع الذي شهدناه لدى المواطنين غير مبرّر، وما رأيناه أمس ينفي السبب الذي نذهب للإقفال على أساسه، وهو كورونا، حيث إن الازدحام يشكل خطراً وإمكانية كبيرة للتفشي”. وأشار أبو حيدر الى أنه “للأسف سعى بعض التجار إلى احتكار وإخفاء مواد غذائية، وهذا أمر غير مقبول على الإطلاق”.

فيما تردّد أن أزمة محروقات تلوح في الافق، طمأن ممثل موزّعي المحروقات في لبنان فادي أبو شقرا المواطنين، أن “لا أزمة بنزين خلال الإقفال العام، ولا داعي لتهافت المواطنين على المحطات، لأنها ستفتح في الأوقات المحدّدة لتأمين الطلبات الأكثر إلحاحاً”. وإذ أشار إلى أن “الموزّعين سيسلّمون المستشفيات”، قال “سنفتح كالعادة وسننفذ قرار التعبئة وسيتم توزيع المادة على المحطات بشكل طبيعي”، لافتاً إلى أن “محطات البنزين والموزّعين والشركات المستوردة مستثنون من قرار الإقفال”. وأوضح أن “الجعالات المخصصة للمحطات والموزّعين غير كافية”، مذكّراً “وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال ريمون غجر بها، لكونها لم تعد مقبولة في ظل الغلاء وارتفاع سعر صرف الدولار”. كاشفاً أنهم “تقدّموا بمذكرة إلى وزير الطاقة والمديرية العامة للنفط، ولا جواب حتى الآن في هذا الخصوص”.

وعقد اجتماع أمس، في وزارة الطاقة ضم الوزير ريمون غجر وفريق عمل من الوزارة ومدير إدارة المناقصات جان العلية اسفر عن إطلاق مناقصة الفيول أويل الخاصة بمعامل إنتاج الكهرباء”. وافيد أن مناقصة استيراد الفيول ستعلن مبدئياً في اليوم الاول بعد انتهاء الإقفال جراء كورونا.

وكشف المدير العام للأمن العام اللواء عبّاس ابراهيم عن “فِرق فنيّة من العراق ولبنان تناقش التفاصيل الفنيّة للمواد النفطية التي سوف يستوردها لبنان من العراق”، مؤكداً أن “العمل مستمرّ على هذا الموضوع، وبعد أن ينتهي النقاش الفنّي والتقني يتحوّل الملف إلى مجلس الوزراء العراقي لإقرار الاتفاق رسمياً”.

ورداً على سؤال عما يُحكى في الإعلام اللّبناني عن عراقيل طرأت على هذا الملّف، قال إبراهيم “على المستوى الرسمي للمفاوضات مع الجانب العراقي والوزراء المعنيين فإن العمل مستمرّ، وكل ما يحصل في لبنان أو أي بلد في العالم لا بدّ من وجود أصوات معارضة له، والمهمّ تحقيق مصلحة لبنان بما لا يُضرّ بمصلحة العراق”، وأشار إبراهيم إلى أن “لبنان لن يدخل في العتمة بعد انتهاء عقده مع الشركة الجزائرية المصدّرة للنفط، لأن وزير الطاقة والمياه اللّبناني يعمل على هذا الملف، وأن الدخول في العتمة أصبح أكثر من مُستبعَد بوجود بدائل كثيرة، عمل جاهداً الوزير ريمون غجر على تأمينها.. وبالفعل تأمّنت”.

على صعيد آخر، سلم رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان، نائب رئيس المجلس النيابي ايلي الفرزلي، نسخة من التقرير النهائي حول قانون استعادة الأموال المنهوبة كما اقرته اللجنة الفرعية برئاسته. وسيتم تعيين جلسة للجان المشتركة لإقراره مباشرة بعد انتهاء الإقفال العام.

على صعيد آخر، بقيت الحكومة في حالة الحجر السياسي بعد السجال الحاد والعنيف بين بعبدا وميرنا الشالوحي من جهة وبيت الوسط وتيار المستقبل من جهة ثانية، مع هدوء شهدته الجبهات أمس، مردّه بحسب مصادر “البناء” الى وسطاء دخلت على الخط لإطفاء النيران وترتيب العلاقة بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري.

وأفيد أن يكون حزب الله أحد الأطراف الرئيسية التي دخلت على الخط بالتنسيق مع الرئيس نبيه بري، وذلك بهدف ترتيب لقاء بين عون والحريري قد يساعد في تأليف الحكومة. وقد أوحت دعوة تكتل لبنان القوي أمس الاول، الحريري الى زيارة بعبدا، في إطار رسالة ايجابية بأن أبواب بعبدا لا زالت مفتوحة للحريري.

ولفتت مصادر “البناء” أن حزب الله في السجال بين بعبدا وبيت الوسط “لن يقف طرفاً ضد آخر، بل سيعمل على تهدئة المواقف والنفوس والعودة الى طاولة التشاور والتفاوض لتقريب وجهات النظر بين الطرفين”، وأشارت الى أن “حزب الله لن يضغط على الرئيس عون والنائب جبران باسيل كما لن يطلب من الحريري الاعتذار وهذا أمر يعود له وللكتل النيابية جمعاء وليس للحزب وحده، لذلك على الجميع ان يدع مشاعره الخاصة ومصالحه السياسية والشخصية جانباً والإسراع في تأليف الحكومة، وإلا فالخسارة ستلحق بالجميع ولبنان الى مزيد من الخطر”.

وأفادت المعلومات أن الحريري توجه أمس إلى أبو ظبي.

ومساء أمس، أعلنت رئاسة الجمهورية أن رئيس الجمهورية ميشال عون أجرى فحوصات طبية روتينية في مستشفى” اوتيل ديو” وعاد مساءً الى قصر بعبدا. وأفادت المعلومات أن عون أجرى فحصاً طبياً وصورة mir في مستشفى اوتيل ديو ثم غادر بعد 40 دقيقة بمواكبة أمنية مشددة.

إشترك بنشرة أخبار ال OTV
لتصلك آخر الأخبار أولاً

    WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com