مقدمة نشرة الأخبار
|
الثلاثاء 19 كانون الثاني 2021

وكأنَّ ما في اللبنانيين لا يكفيهم، جراء الأزمات الصحية والاقتصادية والمالية والمعيشية، حتى يأتي السجال العنيف الذي اندلع في الساعات الأخيرة بين القوات والكتائب، من دون أن توفِّر ارتداداتُه كسروان، ليزيد الطين بِلَّة، ويقدم للناس مشهداً إضافياً من مشهد اللامسؤولية السياسية، في مرحلة أحوج ما نكون فيها جميعاً إلى لمِّ الشمل والوحدة والتضامن.
القصة بدأت قبل يومين، بتصريح نأى فيه سمير جعجع بالقوات عن اتهامات من سمَّاهم ثوار السابع عشر من تشرين، مجدداً تمييز حزبه عن الطبقة السياسية، ووزرائه ونوابه عن المسؤولين المتهمين من قبل المنتفضين بالفساد.
هذا الموقف يبدو أنه لم يرُقْ لرئيس الكتائب، فعاجله أمس برد ناري في مقابلة تلفزيونية لم يترك فيها “ستر مغطى” في حق السياسة المعتمدة من قبل القيادة القواتية، ما استدعى رداً قاسياً من الدائرة الاعلامية في معراب اليوم، ثم سجالاً جانبياً بين القوات وحليف المردة في كسروان.
وعلى وقع المشهد المتأزم مسيحياً، عاد الحديث عن تجدد مساعي تأليف الحكومة، تزامناً مع الساعات الاخيرة لدونالد ترامب في البيت الابيض، حيث تُتداول معلومات عن محاولة لرئيس المجلس النيابي، وتنشيط لمحاولات البطريرك الماروني والمدير العام للامن العام، في وقت فاجأ رئيس حكومة تصريف الاعمال المتابعين اليوم بجولة بدأها من بيت الوسط وأنهاها في بعبدا، ومرَّ خلالها بمقر الرئاسة الثانية.
لكن، في انتظار ما تحمله الايام المقبلة من تطورات على المستوى الحكومي، تبقى اولوية الاولويات معركة الحياة أو الموت مع الفيروس القاتل، حيث دعا رئيس الجمهورية المجلس الاعلى للدفاع للانعقاد الخميس المقبل، وسط معلومات عن اتجاه لتمديد الاقفال التام حتى الرابع من شباط المقبل، نظراً إلى جسامة الوضع الصحي، وضآلة القدرة على استيعاب الاعداد القياسية من الاصابات والوفيات التي تخطت اليوم كل المقاييس بتسجيل واحد وستين حالة في الساعات الاربع والعشرين الماضية.

إشترك بنشرة أخبار ال OTV
لتصلك آخر الأخبار أولاً

    WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com