عقدت لجنة أهالي ضحايا تفجير مرفأ بيروت مؤتمرا صحافيا، قبل ظهر اليوم في دار نقابة محرري الصحافة اللبنانية – الحازمية، تحدثت فيه عن آخر المستجدات في هذه القضية في ضوء تعيين محقق عدلي جديد لمتابعتها والنظر فيها، بالإضافة الى بعض الشؤون العائدة لحقوق أهالي الضحايا وتعويضاتهم.

القصيفي
استهل المؤتمر بالوقوف دقيقة صمت لراحة أنفس الضحايا ولشفاء الجرحى، وبكلمة ترحيب لنقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي جاء فيها: “نرحب بكم في داركم. دار نقابة محرري الصحافة اللبنانية التي وقفت وتقف دائما الى جانب المظلوم في مواجهة الظالم، والمقهور في مقارعة القاهر، تسعى الى الحقيقة، ولا تخشى الجهر بها”.

اضاف: “ان تفجير مرفأ بيروت في الرابع من آب المنصرم أحدث جرحا كبيرا في الذاكرة الجماعية للبنانيين نظرا لهول الكارثة ونتائجها الفادحة، وتجاوز حدود الذاكرة ليستقر ألما مقيما في اعماق القلوب والنفوس، لن ينسى. ولا عزاء لاهالي الشهداء ال 207 وآلاف الجرحى والمعقوين الذين سقطوا جراء التفجير، إلا بمعرفة الحقيقة، لبلوغ التحقيق القضائي خواتيمه وتحديد المسؤوليات، ومعرفة من تسبب بهذا التفجير، ومن نفذه، ومن هو المهمل”.

وتابع: “ان تفجيرا بهذا الحجم يجب ألا يدفن مع مرور الأيام بتجهيل الفاعل. ونأمل من المحقق العدلي الجديد أن يقود التحقيقات، ويكثف السعي لكشف الحقيقة. فهي ما تطلب به لجنة أهالي ضحايا تفجير المرفأ. فمن حق هؤلاء ان يعرفوا كل شيء حول الانفجار، لتهنأ أرواح من فقدوا من أعزاء؟
ومن حق هؤلاء اعتبار أحبائهم الذين استشهدوا شهداء، تماما كشهداء جيشنا اللبناني الباسل.
ومن حق هؤلاء ان يحصل جرحاهم، والمعوقون جراء الانفجار على رواتب، ورعاية صحية واجتماعية كاملة. ومن حق هؤلاء استكمال دورة التعويضات عن المنازل والمحال والمنشآت المهدمة، والمتضررة”.

وأعلن ان “ان الصحافة والاعلام في لبنان يضمان الصوت الى أصوات أهالي الضحايا الشهداء، من رقد منهم، ومن حمل جرحا عميقا في الجسد والقلب، أو إعاقة تبقى شاهدا على شهادة هذا الوطن الذبيح والمستباح. أهلا بكم ، صوتا صارخا، نرجو الا يقع على برية، أو واد، وان يلقى ما يستحق في نفوس من بيدهم الأمر”.

وختم القصيفي متمنيا “أن يكون يوم 4 آب من كل عام يوم حداد وطني وإقامة نصب تذكاري أمام مدخل مرفأ بيروت تخليدا لذكرى شهداء هذا التفجير الكارثي. وآمل أن يلتف جميع اللبنانيين حول مطالب أهالي الضحايا الشهداء والجرحى. لبنان لن يموت وسيبقى وطنا له حضوره”.

كلمة اللجنة
ثم ألقى ابراهيم حطيط كلمة باسم اللجنة جاء فيها: “في مؤتمرنا الصحافي الأول عرضنا عليكم كيف كانت إنطلاقتنا كلجنة عوائل شهداء تفجير مرفأ بيروت مع بعض التحركات التي كانت تهدف لحصولنا على إقرار قانون مساواة شهداء وجرحى تفجير المرفأ بشهداء وجرحى الجيش اللبناني، حيث عانينا الأمرين من المماطلة والتسويف بعد حصولنا على توقيع الرؤساء الثلاثة لإقرار المرسوم، الأمر الذي استدعى منا الإعتصام أمام مجلس النواب والتهديد بإقتحامه حيث وعدنا حينها بفتح جلسة تشريعية مباشرة بعد جلسة مطالعة لرسالة رئيس الجمهورية، وهو ما حصل بالفعل بعد أشهر من الضغط المستمر حيث حصلنا على قانون مساواة شهدائنا وجرحانا بشهداء وجرحى الجيش اللبناني. ونشر هذا القانون في الجريدة الرسمية العدد 48 بتاريخ 10 12 2020 حيث جاء ممسوخا وعلى غير ما وعدنا به”.

وتابع: “لم يحدد هذا القانون تاريخ إستيفاء الحقوق ( رواتب الشهداء) هل ستكون من تاريخ الإستشهاد كما وعدونا أم من تاريخ إصدار القانون. وبدأوا يلوحون لنا في محاولة للتذاكي وأكل حقوق شهدائنا، كما جرى التلاعب بأعصاب أهالي الشهداء من قبل بعض أصحاب الرتب العسكرية بالقول لهم أنهم غير مشمولين بالطبابة والمنح والمساعدات المدرسية، علما أن القانون ينص على استفادة العوائل كما عوائل شهداء الجيش من ذات التقديمات. لم يكتفوا بذلك. بل تم رفض العديد من المستندات التي سبق وطلبتها وزارة الدفاع بحجة ردها من المالية لعدم تحديد ساعة الإنفجار. الأمر الذي أثار لغطا كبيرا بين من يحل هذا الأمر، الأطباء الشرعيون أم المخاتير أو مأمور النفوس، حيث اختلطت الصلاحيات، مما سبب ارتباكا واستهجانا كبيرا بين الآهالي الذين ما زالوا يعانون منه حتى اليوم. وهو أمر مدان وغير مقبول ومرفوض. وعلى وزارة الدفاع ووزير المالية وضع حد فوري لهذه المهزلة”.

اضاف: “لقد أجحف هذا القانون بحق من أصيبوا بإعاقات دائمة أو شبه دائمة، حيث أعطاهم فقط حق الطبابة من دون منحهم أي رواتب. فالذي أصيب ببتر أطرافه أو فقدان بصره كيف يعتاش؟ نضع هذا الأمر برسم الرأي العام وعلى الصحافيين مساعدتنا لإثارة هذه القضية الإنسانية ليعدل هذا القانون إنصافا للجرحى الذي أصيبوا بإعاقات سيحملونها مدى الحياة نفسيا وجسديا، كما نضع هذا الأمر برسم كل أصحاب الضمائر الحية على كل المستويات”.

وشرح حطيط معاناة بعض جرحى الإنفجار مع الضمان ووزارة الصحة، ودعا كل عائلات الضحايا الذين لم ينضموا بعد إلى اللجنة للتواصل معنا لتشكيل قوة ضاربة في مواجهة كل من يحاول تسييس قضيتنا والمتاجرة بها وذلك عبر نقابة المحامين والمفكرة القانونية، فهدفنا واحد ودمنا لن نسمح أن يذهب به هدرا”.

ووجه رسالة إلى محكمة التمييز جاء فيها: “أصدرتم حكما جائرا في قضيتنا، نحذر من تكرار ما حصل. أنتم تسببتم بألم عميق لأيتامنا وثكلانا وأراملنا لن يسامحونكم عليه. وعاديتم قضيتنا. فاخرجوا الإعتبارات السياسية من حساباتكم قبل أن تكونوا هدفا لثورتنا عليكم. ثورة وقودها دماء 213 ضحية و6500 جريح وآلاف الأسر المتضررة. مع العلم أن لدينا الثقة ببعض القضاة النزيهين الذين يستطيعون الوصول بنا إلى الحقيقة. فقضيتنا بحجم الوطن. وحذر من إنقلاب كامل على “مجمل منظومة الفساد في لبنان”. فإن انتصر فيها الحق للشهداء والضحايا سنكون قد وضعنا مدماك إنهيار منظومة الفساد”.

وأعلن “إنشاء جمعية أهالي ضحايا تفجير يبروت، وننتظر وزارة الداخلية لإصدار العلم والخبر”.

فودوليان
وفي ختام المؤتمر، أعلنت رئيسة الجمعية الدكتورة ماريان فودوليان “أن إنشاء هذه الجمعية هدفه إيصال الصوت إلى العالم لتحقيق العدالة، وأن يوم 4 آب من كل عام سيكون يوما وطنيا ونطالب بإعلانه يوم حداد وطني وإقامة نصب تذكاري تخليدا لأرواح الشهداء. ودعت كل المعنيين بالإنفجار للتواصل مع الجمعية والإنضمام إليها على الرقم التالي:81 879 615 وعبر الصفحة الرسمية لعوائل شهداء تفجير المرفأ.

إشترك بنشرة أخبار ال OTV
لتصلك آخر الأخبار أولاً

    WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com