محلي
|
الإثنين 05 نيسان 2021

ترأس متروبوليت بيروت للروم الكاثوليك المطران جورج بقعوني، قداس إثنين الباعوث في كاتدرائية النبي ايليا – وسط بيروت، وعاونه كاهن الرعية الأب اغابيوس كفوري والاب شربل ناصيف في حضور عدد من المؤمنين.

وبعد تلاوة الإنجيل المقدس ألقى المطران بقعوني عظة جاء فيها:”أهم آية في المسيحية هي آية قيامة المسيح من بين الاموات، ونحن اليوم ومن وسط بيروت المنكوبة، نعلن قيامة يسوع المسيح، ومن وسط بيروت المثقلة بالجراح نعلن قيامة المسيح، وعندما نقول:المسيح قام نعلن بأن المحبة انتصرت، وان كل ما علمه يسوع هو الحقيقة”.

واعتبر أن “الحياة الحقيقية هي في التلمذة ليسوع، وإن القيم الانسانية من محبة، سلام، لطف، وداعة، احترام هي قيم إلهية”، مضيفا “لقد سقط المئات من الضحايا في انفجار مرفأ بيروت والآلاف من الجرحى، ومع كل هؤلاء نقول: نريد أن نعرف الحقيقة، ومعهم نصرخ ونطالب، لن تصمت الكنيسة ولن تسكت إلا حين معرفة ما حصل ومحاسبة كل مسؤول تهاون أو تواطأ أو تسبب أو حاول أن يخفي الحقيقة”.

أضاف: “لا يعتقدن أحد أننا سننسى، البعض تعود على نسيان اللبنانيين، لقد أنسونا الحرب بشطبة قلم، ويحاولون الآن أن ينسونا ما حصل في بيروت، وأن يمحوا من ذاكرتنا من أوصلنا الى هذه الايام الصعبة، الجميع يتقاذفون المسؤوليات ويلقون تبعات ما حصل في انفجار المرفأ والوضع الاقتصادي ووباء كورونا على الآخرين”.

وقال: “لقد قام إله الحق من بين الاموات وسيحاسب الجميع، ولا يعتقدن أحد انه سيفر من العدالة السماوية. ربما يحاولون إخفاء الحقيقة والفرار من العدالة الارضية، ولكن لنا ثقة بالقضاء اللبناني وبضمائر العديد من القضاة وسنعرف بالتحديد ما حصل. هناك الكثير من الشرفاء في الحكم والاجهزة الامنية والسلك القضائي والكثير من اللبنانيين الشرفاء الذين لن يقبلوا أن تمر كل هذه الاحداث مرور الكرام”.

وأكد أن “المسيحي يغير بالحق والمحبة، وليس بالتحطيم والتكسير وبالتظاهرات التي تحرق وتطلق النار، ولكن هذا لا يعني أن من سار في التظاهرات ليس معه حق، أهالي الضحايا معهم حق وهم يتظاهرون باستمرار أمام المرفأ ولكن الكثيرين صموا آذانهم عن مطالباتهم”.

وقال: “لن نصمت، واخشوا من هدوئنا، ما يجب ان يخيفكم ليس عجقة المظاهرات وحرق الدواليب بل صمت اللبنانيين الذين يقبعون في منازلهم وسيأتي يوم سيسأمون فيه من إهمالكم وتصرفاتكم وسينزلون ويطالبون بالتغيير. نحن لسنا شعبا خانعا ومستسلما، فالمسيح لم يعلمنا ذلك، بل علمنا أن نقول ونشهد للحق باحترام ومحبة”.

وختم بقعوني: “الجميع يتمنون مع قيامة المسيح قيامة لبنان ولكن البعض وفي كل المجالات يجب ان يقوم بمسؤولياته ليقوم البلد، لأنهم يدوسون على البلد ويمنعوه من القيام، والشاهد للقيامة لا يخاف قول الحق، ومن يقي الله وسجله نظيف لا يخاف من قول الحق”.

وفي نهاية القداس، تليت الإناجيل بعدة لغات.

إشترك بنشرة أخبار ال OTV
لتصلك آخر الأخبار أولاً

    WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com