مقدمة نشرة الأخبار
|
الأربعاء 07 نيسان 2021

التدقيق الجنائي أولوية وطنية ومعركة حياة أو موت للبنان.

ليس في هذا القول أيُّ مبالغة، بل هو الواقعية بعينها، إذا كنا فعلاً راغبين بانتشال البلاد من مستنقع ثلاثين عاماً من السياسات الخاطئة والسرقة والفساد.

أما اذا كنا نسعى إلى البقاء حيث نحن، أو تواقين إلى العودة إلى الماضي الأسود الذي أسس لآلام اليوم، فلنكرر جميعاً أن ميشال عون يحلم، وأن من يؤيدونه في أحلامه، وكأنهم من كوكب آخر.

في كل الأحوال، فننتظر ما سيقوله الرئيس عون بعد دقائق، في رسالته إلى اللبنانيين التي تنقل مباشرة على الهواء في تمام الثامنة.

أما في موضوع الحكومة، وعشية وصول الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية الى بيروت، جولة لوزير الخارجية المصرية على عدد من المسؤولين اللبنانيين، لفت فيها استثناء رئيس حكومة تصريف الاعمال، فضلاً عن التيار الوطني الحر وحزب الله. وفي الموازاة، كشفت اوساط سياسية معنية بملف تشكيل الحكومة عبر الـOTV ان ما جرى أخيراً في موضوع زيارة النائب جبران باسيل لباريس، واحتمال لقائه برئيس الحكومة المكلف سعد الحريري هناك برعاية فرنسية، يقدم دليلاً إضافياً إلى أن الحريري لا يزال مصراً على سياسة الهروب إلى الأمام من مواجهة ملف تشكيل الحكومة بوضوح، وهو لا يزال متمسكاً بنهج تشييد السقف الحكومي بلا عواميد الاساس، علماً أنها ممر إلزامي للتأليف.

وفي موضوع مشروع اللقاء في باريس، كشفت الاوساط للـOTV أن باسيل لم يطلب الذهاب الى فرنسا، بل أبلغ من تواصل معه على مدى شهر ونصف الشهر أنه مستعد لتلبية أي دعوة. وفي موضوع اللقاء بالحريري تحديداً، شددت الاوساط على ان باسيل لم يطلب يوماً الاجتماع بالحريري كشرط من شروط تأليف الحكومة، وهو بطبيعة الحال لا يقبل أن يوقف البلد والحكومة على موضوع لقاء شخصي. ولطالما ردد باسيل لمحدثيه الفرنسيين وفق الاوساط، بأن اللقاء ليس مطلباً له، ولكنه لا يمانع حصوله، موضوحاً أن الحل ممكن بلا لقاء. أما عن اشارة مصادر المستقبل الى ان ابواب بيت الوسط مفتوحة لباسيل او غيره، ولا حاجة للقاء في فرنسا، فتروي الاوساط أن الدعوة وجهت الى باسيل في البداية لزيارة باريس. ولما سئل هل يمانع بلقاء الحريري كان جوابه بعدم الممانعة طبعاً، لا بل اقترح أن يسافر معه ومع الحريري نائبان من كتلتيهما ليقوما بالعمل المطلوب في حال تعذر اللقاء المباشر، في اشارة جديدة منه الى عدم اشتراط حصول اللقاء للحل.

لكن باسيل في كل الحالات، وفق الاوساط، كان يكرر الموقف القائل بوجوب اطلاع رئيس الجمهورية على النموذج الكامل المعتمد للتأليف، احتراماً للميثاق والدستور ووحدة المعايير، مذكراً بعدم الرغبة في المشاركة في الحكومة، وعدم استطالعته ضمان الحل مسبقاً لأنه لا يحل محل رئيس الجمهورية، بل يقتصر دوره على الشرح وطرح افكار الحلول.

وفيما لفتت الاوساط الى ان كل الكلام مع باسيل كان ايجابياً، في وقت بدأت أوساط الحريري هجمة اعلامية، قبل التحجج بزحمة المواعيد للتنصل من الزيارة. اما عما جرى من حديث بين الحريري والجانب الفرنسي حول الزيارة، فأكدت الاوساط عدم علمها بالتفاصيل، الا ان الاكيد ان الامور كانت قد رتبت، قبل أن يتراجع الحريري، وكأنه يرفض مواجهة الوقائع امام الفرنسيين.

فبعد سقوط قضية العدد والثلث، تبين ان الاساس هو من يسمي الوزراء المسيحيين، وان الحريري يسعى إلى التسمية ليحصِّل النصف زائداً واحداً، وتالياً التحكم بقرارات كثيرة قد تطرح على طاولة الحكومة.

اما بالنسبة الى العقوبات المطروحة، فدعت الاوساط الى عدم الخوف منها، كما الى عدم التقليل من أهميتها، مع السؤال عن القاعدة والاطار القانونيين الممكن اعتمادهما لفرضها، او لتخصيص جهات معينة بها.

وسألت الاوساط ختاماً: اذا فرضت عقوبات، ماذا يبقى من المبادرة الفرنسية؟

إشترك بنشرة أخبار ال OTV
لتصلك آخر الأخبار أولاً

    WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com