عقد حزب الشعب الأوروبي اجتماعا خاصا، مساء امس، “لبحث سبل دعم الشعب اللبناني واستعادة قراره الحر”، بناء على رسالة رفعها رئيس حزب الكتائب سامي الجميل الى رئيس الحزب وأمينه العام، شارحا فيها بشكل مسهب “مآل الأوضاع وأسباب انهيار البلد على المستويات كافة تحت وطأة السلاح وتواطؤ المنظومة”، مطالبا “بدعم اوروبي حثيث لاخراج لبنان من ازمته”.

حضر الاجتماع الامين العام للحزب انطونيو لوبيز، الذي ترأس الاجتماع الى جانب نواب في البرلمان الأوروبي من كل من المانيا، رومانيا، ليتوانيا، وبلجيكا ورؤساء الهيئات التنفيذية في الاحزاب الفاعلة المنضوية في حزب الشعب الأوروبي الأورروبي كالحزب الديموقراطي المسيحي في المانيا وريبوبليكا الفرنسي وغيرها من الأحزاب في كل من اسبانيا، بلجيكا، ايطاليا، هولندا، صربيا،المجر،السويد، كرواتيا، النمسا، النروج، هنغاريا، سلوفاكيا، اوكرانيا، مالطا، كوسوفو، اليونان، تشيكيا، رومانيا، البوسنة والهرسك، يبلاروسيا، ارمينيا ومالطا.

وحضر عن حزب الكتائب رئيس جهاز العلاقات الخارجية الدكتور ميشال ابو عبدالله، عضو المكتب السياسي جويل بو عبود، رئيس الجهاز الاقتصادي الاجتماعي في الحزب جان طويلة، مدير مكتب رئيس الكتائب برونو عطيه ومنسق العلاقات الخارجية مروان عبدالله.

الجميل
وكانت لرئيس الكتائب الكلمة الأساسية في الاجتماع عرض فيها الأسباب “التي أوصلت لبنان الى هذا الدرك وعلى رأسها التسوية الرئاسية التي حصلت العام 2016 وسلمت البلد الى “حزب الله” الذي تمكن من وضع يده على المؤسسات الشرعية، بعدما كان صادر قراره بسطوة السلاح وجره الى محور الممانعة على اعتبار انه الذراع العسكري لطهران في لبنان وهو لا يتردد بالمجاهرة بالأمر علنا”.

وقال: “مع استئناف المفاوضات حول البرنامج النووي الايراني بين ايران والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة بات من الضروري ان يشمل جدول الأعمال بحث موضع كف يد ايران عن التدخل في شؤون الدول في المنطقة لضمان الاستقرار”.

واعتبر “ان لبنان يساق اليوم بتواطؤ مكشوف بين الميليشيا ومافيا الطبقة السياسية التي يرعاها “حزب الله” ويغذي فسادها وصفقاتها لحماية أهدافه، ما أوصل البلد الى حالة انهيار كامل نتيجة تفشي الفساد واستشراء المحاصصة واحباط كل مساعي المحاسبة”.

وركز الجميل على “ثلاث نقاط ضرورية لانقاذ لبنان من الانهيار، اولها العمل على تطبيق قرارات مجلس الأمن التي اتخذت باجماع اعضائه وهي ال1559 و1701 اللذين ينصان صراحة على ضرورة حصر السلاح يد الدولة اللبنانية الشرعية واستعادة القرار الحر وهما اولويتان للشروع ببناء وطن”.

اضاف: “اما النقطة الثانية وهي المنطلق للشروع بعملية الاصلاح، فهي تغيير المنظومة القابضة على البلد ليحل محلها مجموعة تغييرية، كفوءة ووطنية تمتلك الرؤية والارادة والقدرة على اتخاذ قرارات تنقذ لبنان وتعيده الى موقعه الطبيعي لتنفيذ خطة اصلاحية بالتعاون مع الدول والمؤسسات الدولية التي تبدي كامل استعدادها للمساعدة على انتشال البلد”، مؤكدا “ان السبيل الوحيد لتحقيق هذه الغاية هو قيام انتخابات نيابية حرة تسمح للشعب اللبنانين الذي انتفض في 17 تشرين الأول من العام 2019 رفضا لهذه المنظومة، باختيار ممثليه الحقيقيين بعدما فقد البرلمان الحالي كل شرعية له”، مبديا خشيته “من سعي المنظومة الى التمديد لنفسها عبر نسف الانتخابات، وهو أمر لا يمكن السماح بحصوله”.

وتابع: “ثالثا، ضرورة استمرار الدول في دعمها للشعب اللبناني عبر المؤسسات الانسانية والمنظمات غير الحكومية لمنحه امكانية الاستمرار والصمود بعدما اصبح اكثر من نصف اللبنانيين يعانون الفقر والعوز، واكثر من 25 % منهم لا يستطيعون تأمين قوتهم اليومي”.

وختم الجميل متمنيا على المسؤولين الأوروبيين في الاجتماع “السعي لدى حكومات بلادهم للمساعدة على تحقيق هذه النقاط الى جانب العديد من الخطوات الاصلاحية الضرورية انقاذا للبنان واللبنانيين”.

إشترك بنشرة أخبار ال OTV
لتصلك آخر الأخبار أولاً

    WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com