إقليمي/دولي
|
الخميس 10 حزيران 2021

كشفت التحقيقات أن الشاب الذي صفع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على وجهه يدير نادياً لعشاق فنون المبارزة بالسيوف التي ترجع إلى القرون الوسطى وليس له سجل إجرامي سابق.

وكان ماكرون يقوم بجولة لجس النبض في البلاد بعد جائحة فيروس كورونا وقبل أقل من عام من الانتخابات الرئاسية عندما تلقى صفعة على وجهه وهو يحيي حشداً صغيراً من المارة في جنوب فرنسا.

وعرّف مصدر من الشرطة، الأربعاء 9 يونيو (حزيران)، المشتبه فيه بأنه داميان ت. (28 عاماً). وقال الادعاء المحلي، إنه يجري التحقيق معه لتعديه على موظف عام.

وأضاف المصدر، وفق وكالة “رويترز”، أن داميان ت. وشخصاً آخر ما زالا محتجزين. وتصل عقوبة تهمة التعدي على موظف عام إلى السجن ثلاث سنوات وغرامة تصل إلى 45 ألف يورو.

وصاح داميان ت. قبيل الحادث “تسقط ماكرونيا”، وأطلق صيحة الحرب للجيش الفرنسي في عهد الملكية.

ووصف مصدر على صلة وثيقة بالتحقيقات داميان ت. بأنه بدا ضائعاً بعض الشيء وغريب الأطوار.

ويدير داميان ت. نادياً محلياً لمحبي الألعاب القتالية يركز على ممارسة ألعاب قتالية تاريخية أوروبية منها المبارزة بالسيف.

وروى ماكرون أنه لم يكن خائفاً على سلامته واستمر في مصافحة الناس بعد الصفعة.

وقال ماكرون في مقابلة مع صحيفة “دوفين ليبر” بعد الواقعة “لا يمكن أن يكون هناك عنف أو كراهية سواء في لغة الخطاب أو الأفعال وإلا ستكون الديمقراطية ذاتها هي المهددة”.

أمام المحكمة الخميس

وفي السياق ذاته، أعلن القضاء الفرنسي، الأربعاء، أن الشاب الذي صفع الرئيس ماكرون، الثلاثاء، خلال زيارة إلى جنوب شرقي البلاد ستتم محاكمته، الخميس، وفقاً لنظام “المثول الفوري” الذي يضمن تسريع إجراءات المحاكمة، لا سيما في حالات الجنح المتلبس بها.

وقال أليكس بيرين المدعي العام لمنطقة فالنس إن المتهم داميان ت. “سيُعرض، صباح الخميس، على النائب العام تمهيداً لمحاكمته بعد الظهر وفق نظام المثول الفوري”.

وأضاف أن رفيقاً لهذا المتهم أوقف معه، الثلاثاء، ويدعى آرثر س. “سيصدر بحقه أمر استدعاء للمثول أمام المحكمة في نهاية النصف الثاني من عام 2022 بالتهم المتعلقة بالحيازة غير المشروعة لأسلحة” عُثر عليها في منزله.

وأوضح المدعي العام أن النيابة العامة قررت تمديد فترة حبسهما الذي تقرر بعد ما وجهت إليها تهم تتعلق بممارسة “أعمال عنف، لم تتسبب بعجز، ضد شخص يتولى سلطة عامة” و”من أجل مواصلة عمليات التحقق”.

وخلال جلسة الاستماع، وفق وكالة الصحافة الفرنسية، عرف داميان ت. عن نفسه بأن “لديه شريكة حياة، دون أطفال، دون مهنة” وأقر بأنه “وجه ضربة إلى رئيس الدولة وتلفظ بكلمات تندد بسياسته”.

وقال المتهم خلال استجوابه إنه قريب من “حراك السترات الصفراء”، الحركة الاحتجاجية غير الحزبية، وإنه يشاطر “معتقدات سياسية تقليدية لليمين أو اليمين المتطرف” من دون أن يكون له أي انتماء حزبي أو حركي.

وأضاف داميان ت. خلال الاستجواب إنه “تصرف بالفطرة ومن دون تفكير وللتعبير عن عدم رضاه”.

“كفاحي” لأدولف هتلر

ولم يسلط استجواب المحققين للشهود ولا لشريكة حياة داميان ت. مزيداً من الضوء على “دوافع” المتهم الذي قالت النيابة العامة إنها قررت “في الوقت الراهن” عدم اعتبار ما قام به نتيجة سبق إصرار وترصد.

وشدد المدعي العام مع ذلك على أن “عمليات التحقق والتحقيقات الأخيرة لا تزال جارية”.

أما آرثر س. وهو “أعزب، دون أطفال، عاطل عن العمل مؤقتاً، واعتُقل مع صديقه بعد تصويره الاعتداء على رئيس الدولة”، فقد “شرح أسباب وجوده في مكان الحادث من دون أن يشارك في الاعتداء” على ماكرون.

وفي منزله عثر المحققون على “كتب قديمة عن فن الحرب وكتاب “كفاحي” لأدولف هتلر، إضافة إلى علم أحمر عليه رسم مطرقة ومنجل بالأصفر وعلم للثورة الروسية”.

وأثارت هذه الصفعة سخط الطبقة السياسية الفرنسية بأكملها، في حين سعى ماكرون إلى التخفيف من خطورة ما تعرض له، قائلاً إنها “أفعال منفردة صادرة من أشخاص عنيفين للغاية”.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com